بالقُدرة اللامتناهية .
4 ) إنَّ نشاط الحسين ( ع ) عبارة عَنْ رجاء ، وتعطيل شيء مِنْ النشاط يعني تعطيلًا لعنوان الرجاء ، فلابُدَّ أنْ يبقى مَعَ بقاء عنوان الخوف بموازاته كموازنة بين الخوف والرجاء - كما نصّت الروايات - .
5 ) النشاط الحسيني يشير إلى العبادة الحقيقية العمليَّة ، فيكون السكون والبرود شرك بالله ، نَعَمْ هُوَ شرك خفي وليسَ بجلي .
6 ) الحسين ( ع ) لمْ يتجاوز قانون الأسباب والمُسببات مِنْ خلال نشاطه وحركته الدؤوبة في الطّف ، بلْ كَانَ يرجو بمكابدة التدبير والتوكّل سبباً فوق الأسباب وسبباً مُسبباً مِنْ قبل مُسبب الأسباب .
7 ) الحسين ( ع ) ينطق بفعله وسيرته ويرسم بتفاعله لنا ، مبدأ الأمر بين الأمرين ، ويُريد بيان إنَّ المؤمن بين دعامتي الخوف والرجاء والرغبة والرهبة بين الأمان واللا أمان ، بين الحتم واللاحتم ، لا أمان ولا لا أمان ، بَلْ أمر بين أمرين .
8 ) منهاج كربلاء يرفض المسلك الجبري الذي يُحدّد ويُقيّد قدرة الله ، وَمِنْ المُلفت للنظر أنَّ القائل إنَّ كُلّ الأُمور والمُمارسات تَحْتَ سلطان وهيمنة الله ، قدْ وقع في الجبر مِنْ حيث لا يشعر ، عندما تصوّر عدم التغيير وعدم البداء .
9 ) منهاج كربلاء يرفض التوجّه الجبري في كلمات قالها ابن عربي في فصوصه - وإنْ كنّا لا نُريدُ تقييم الأشخاص بقدر تقييم المناهج - لأنَّه في كثير مِنْ تصويراته للقضاء والقدر الإلهي يُريد أنْ يصوِّر لنا أنَّ محاولة نسبة أيّ شيء لغير الله هُوَ شُركٌ وفرارٌ مِنْه ، مِنْ الشرك - حسب تصوّره - وذهاباً للتوحيد
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٢