قال : ثنا سفيان بن سعيد قال : ثني منصور بن المعتمِر عَنْ ربعي بن حِراش قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله ( ص ) - وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب - قال : « فبينما هُم كذلك إذْ خرج عليهم السُّفياني مِنْ الوادي اليابس . . . ثمَّ ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثمَّ يخرجون مُتوجهين إلى الشام فتخرج راية هُدى مِنْ الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها عَلَى الفئتين فيقتلونهم فلا يفلت منهم مخبر ويستنفذون ما في أيديهم مِنْ السبي والغنائم . . . ( ويحلّ ) جيشه التالي بالمدينة . . . يخسف الله بهم فذلك قوله في سورة سبأ :
( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ )
الآية . . . » « 1 » .
وهذهِ الرواية بهذا المضمون وَرَدَتْ مِنْ طرق عديدة مَعَ تغيّر في بعض عباراتها وكلها مَعَ ذلك التغيّر أوردت لتفسير الآية الكريمة المُتقدمة - في تفاسير العامَّة - وهذهِ الرواية أيضاً أوردها مجمع البيان « 2 » مُرسلًا عَنْ حذيفة بن اليمان وبنفس هَذا المضمون وردت روايات كثيرة عَنْ الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . . والذي يهمّنا مِنْ الرواية عبارتان :
الأُولى : « فينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثمَّ يخرجون متوجهين إلى الشام » .
الثّانِية : « فتخرج راية هُدى مِنْ الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش منها عَلَى الفئتين ، فيقتلونهم فلا يفلت منهم مخبر » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : ج 22 ، ص 72 ؛ عقد الدرر : 110 ب - 4 ف 2 عَنْ الثعلبي .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ص 398 ، وقال أورده الثعلبي في تفسيره ، وروى أصحابنا في أحاديث المهدي عَنْ أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) مثله .