ساداتها ويسبي حريمها فإني لأعرف كم وقعة تحدث بها وبغيرها وتكون بها وقعات بين تلول وأكام فيقتل بها اسم ويتعبّد بها صنم . . . ألا وإنَّ السُّفياني يدخُل البصرة ثلاث دخلات يذل العزيز ويسبي فيها الحريم » « 1 » . وكذلك في نفس المصدر عَنْ علي ( ع ) : « ألا وإنَّ السُّفياني يدخُل البصرة ثلاث دخلات يذلُّ العزيز ويسبي فيها الحريم ، ألا يا ويل المؤتفكة وما يحلّ مِنْ سيف مسلول وقتيل مجذول وحرمة مهتوكة . . . » .
وتدلُّ هاتان الروايتان عَلَى إنَّ السُّفياني يُلاقي مُقاومة مجاميع مؤمنة فلا تستتب له السيطرة المناطق الَّتِي يسيطر عليها ، بلْ يكون هُناك كرٌّ وفرٌّ ، وَهَذا يعطي استراتيجية ثانية وهي الرفع بَعْدَ الاستراتيجية الأُولى الَّتِي هي الدفع أيّ دفع سيطرته قبل السيطرة . فكلا الاستراتيجيتين دالتان عَلَى لزوم شِدَّة المقاومة وصلابتها حدوثاً وبقاءاً ، وفي كُلّ الظروف ، وأنْ لا تهدأ مجاميع المؤمنين عَنْ المُقاومة حتّى لو تحقّق لجيش السُّفياني سيطرة نسبية في بعض المناطق ، فإنَّ ذلك لا يعني بقاء تلك السيطرة والقدرة له عَلَى تلك المناطق عَلَى درجة ووتيرة واحدة ، بلْ بالإمكان إضعافها وإزالتها ، وهذهِ الدلالة نجدها في روايات كثيرة دالّة عَلَى هشاشة بقاء سيطرة السُّفياني فيما يسيطر عليه مِنْ مناطق ، وَهَذا مفتاح أمل لبقاء ومسؤولية المقاومة والمواجهة لمشروعه .
الرواية الرَّابعة : « السُّفياني ضعيف في عاصمته » :
عَنْه ( ع ) : « إذا بعث السُّفياني جيشاً فخسف بهم البيداء وبلغ ذلك أهل الشام قالوا لخليفته : قدْ خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلّا
هامش
( 1 ) إلزام الناصب : ج 188 : 2 .