الوظيفة الأولية للمؤمنين هي المقاومة
هُناك روايات عديدة أشارت إلى أنَّ الوظيفة الأولية للمؤمنين هي المقاومة :
روى النقاش المقري في تفسير قوله تعالى :
( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ )
« 1 » .
« ثمَّ يدخُل الكوفة فيصير أهلها ثلاث فرق فرقة تلتحق به ، وهم أشر خلق الله وفرقة تقاتله وهم عِنْدَ الله شُهداء ، وفرقة تلحق الأعراب وَهُم العصاة ، ثمَّ يغلب عَلَى الكوفة فيفتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء ، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهنّ ، وأقاموهنّ في السوق يبيعوهن فعند ذلك كم مِنْ لاطمة خدّها كاشفة شعرها ، بدجلة أو عَلَى شاطئ الفرات ، فيبلغ الخبر أهل البصرة ، فيركبون إليهم في البر والبحر فيستنقذون أولئك النسوة مِنْ أيديهم ، فيصير أصحاب السُّفياني ثلاث فرق ، فرقة تسير نحو الري ، وفرقة تبقى في الكوفة ، وفرقة تأتي المدينة ، وعليهم رجل مِنْ بني زهرة . . . » « 2 » .
وفي الرواية مواضع دالّة عَلَى إنَّ الوظيفة الأولية والمسؤولية هي المقاومة والمواجهة لمشروع السُّفياني ؛ وذلك عِنْدَ قوله : « فيصير أهلها ثلاث فرق ؛ فرقة تلحق به وهي أشرّ خلق الله » وَهُوَ يشير إلى حرمة الانقياد والذوبان مَعَ
هامش
( 1 ) سورة سبأ : الآية 51 .
( 2 ) عقد الدرر : 76 ب 4 ف 2 / وذكره أيضاً أبو بكر مُحمَّد بن علي النقّاش في تفسيره في تفسير الآية ( إذ فزعوا ) مِنْ سورة سبأ .