تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فيقولون : تقدَّم يا ولي الله فيقول : لا أفعل أنتم الذين نكثتم وغدرتم فيصلي بهم ( عليهم ) رجل ، ثمَّ يتداعون عليه بالبيعة تداعي الإبل إليهم يوم ورودها حياضها ، فيبايعونه ، فإذا أفرغ مِنْ البيعة تبعه الناس ثمَّ يبعث خيلًا إلى المدينة عليهم رجل مِنْ أهل بيته ليقاتل الزهري فيقتل مِنْ كلا الفريقين مقتلة عظيمة ، ثمَّ يرزق الله تعالى وليه الظفر فيقتل الزهري ، ويقتل أصحابه ، فالخائب يومئذ مِنْ خاب مِنْ غنيمة كلب ولو بعقال فإذا بلغ الخبر السُّفياني خرج مِنْ الكوفة في سبعين ألفاً حتّى بلغ البيداء وعسكر بها ، وَهُوَ يُريد قتال ولي الله ، وخراب بيت الله فبينما هُم كذلك بالبيداء إذْ نفر فرس لرجل مِنْ العسكر فيخرج الرَّجُل في طلبه وبعث اليه جبرائيل فضرب الأرض برجله ضربة ، فيخسف الله تعالى بالسُّفياني وأصحابه ، ويرجع الرَّجُل ليقود فرسه ، فيستقبله جبرائيل ( ع ) فيقول : ما هذهِ الضجّة في العسكر ؟ فيضربه جبرائيل ( ع ) بجناحه فيحول وجهه مكان القفا ثمَّ يمشي القهقري فهذهِ الآية نزلت فيهم
( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ )
« 1 » « 2 » » . هذهِ رواية بيّنت جوانب عديدة مِنْ حركة السُّفياني يمكن الإشارة إلى بعضها : 1 ) يجب تحمّل المسؤولية أمام حركة السُّفياني ؛ لأنَّ الرواية وصفت الفرقة الَّتِي تواجه حركة السُّفياني بأنَّ أصحابها شُهداء وفي طريق الحقّ الصحيح ، ووصفت الفرقة الَّتِي تهرب للأعراب بأنْ تكون عصاة ووصفت الفرقة الَّتِي تلحق بأنَّها أشر الخلق ، وَهَذا بحدّ ذاته لَيسَ وصفاً لما
هامش
( 1 ) سورة سبأ : الآية 51 . ( 2 ) عقد الدرر : 76 ب 4 ف 2 ؛ والإمام أبو بكر مُحمَّد بن الحسن النقّاش المُقري في تفسيره .