البداء وإخفاق مشروع السُّفياني
روايات البداء بلسان البشارة :
هُنا يحسن بنا تطبيق قواعد البحث السابق عَلَى مشروع السُّفياني المستقبلي ، بياناً لآفاق الاختيار والمسؤولية في ظل كونه مِنْ المحتوم ، إلّا أنَّ حتميته لا تفلت مِنْ البداء ولم يكن تقريراً ضمن المباحث السابقة .
هُناك روايات عديدة بيّنت أنَّ نفس ظهور حركة السُّفياني فيها بشارة حيث إنَّها علامة مِنْ علامات الفرج بظهور صاحب الأمر ( عج ) ونفس معنى أو عنوان ( البشارة ) فيه إشارة إلى إمكان البداء في حركة السُّفياني تعجيلًا بالفرج . فَعَنْ هشام بن سالم ، عَنْ أبي عبد الله جعفر بن مُحمَّد ( عليهما السلام ) إنَّه قال : « إذا استولى السُّفياني عَلَى الكور الخمس فعدّوا له تسعة أشهر - وزعم هشام إنَّ الكور الخمس : دمشق ، وفلسطين ، والأردن ، وحمص وحلب » « 1 » وَمِنْ الواضح هُنا إنَّ السُّفياني يملك الكور الخمس فتكون منها فلسطين ، وهُنا إشارة إلى إنَّ إسرائيل قدْ تكون زائلة وإلّا فكيف يحكمها أو يسيطر عليها وَمِنْ غَير المُحتمل أنْ يكون هُوَ الذي أسقطها .
وَمِنْ جهة أُخرى تبيّن أنَّ لبنان خارجة عَنْ سيطرة السُّفياني . مما رواه
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 450 عَنْه البحار : ج 215 : 52 .