رجفة الشام :
عن المغيرة بن سعيد ، عَنْ أبي جعفر الباقر ( ع ) إنَّه قال : « [ قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا اختلف الرمحان بالشام لمْ تنجل إلّا عَنْ آية مِنْ آيات الله ، قِيلَ وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر مِنْ مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذاباً عَلَى الكافرين ، فإذا كَانَ ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشُّهب المحذوفة ، والرايات الصفر تقبل مِنْ المغرب حتّى تحل الشام ، وذلك عِنْدَ الجزع الأكبر والموت الأحمر ، فإذا كَانَ ذلك فانظروا خسف قرية مِنْ دمشق يُقَال لها : حرستا ، فإذا كَانَ ذلك خرج ابن آكلة الأكباد مِنْ الوادي اليابس حتّى يستوي عَلَى منبر دمشق فإذا كَانَ ذلك فانتظروا خروج المهدي ( عج ) » ] « 1 » .
وَمِنْ هذهِ الرواية يمكن استفادة مِنْ أُمور عديدة :
1 ) في هذهِ الرواية يُبيّن أمير المؤمنين ( ع ) إنَّ الاختلاف والصراع في الشام هُوَ رحمة للمؤمنين وعذاب للكافرين ، أيّ أنَّ النصر للمؤمنين ( إنْ شاء الله ) .
2 ) إنَّ الرايات الصفر الظاهر أنَّها كناية عَنْ الغرب حيث يتدخلون بجيوشهم تدخلًا مُباشراً بَعْدَ أنْ فشلت مُخططاتهم في الشام مِنْ خلال إحداث الفتن بين أبناء الإسّلام ، وبعد أنْ تفشل مخططاتهم في استئصال أهل الحقّ .
3 ) وقدْ يستظهر مِنْ الرواية إنَّ السُّفياني هُوَ الخيار الأخير للغرب الكافر ، وَهُوَ يأتي بَعْدَ ( فشلين ) في مرحلتين مرحلة الاقتتال في الشام
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 416 ف 7 ؛ الغيبة للنعماني : 317 ب 18 ح 16 .