تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ومرحلة التدخّل الغربي المُباشر وليسَ كما يتصوّر إنَّه هُوَ الذي يخوض المعارك في الشام ، بلْ هُوَ يسيطر عليها بدعم مباشر مِنْ الغرب الكافر ، بَعْدَ حروب طويلةفيسيطر عَلَى فلسطين فَمِنْ البعيد أنَّه هُوَ الذي يزيل الكيان الصهيوني عنها ؛ لأنَّه حليف لهم ولعلَّ في ذلك إشارة - وبشارة - بسقوط إسرائيل قبل خروج السُّفياني وزوال دولتها ، فإذا ظهر سيطر عليها بَعْدَ سقوطها فحينها تقول الرواية . عَنْ عبد الله بن جعفر ابن منصور البجلي ، قال : سألت أبا عبد الله عَنْ اسم السُّفياني ، فقال : وما تصنع باسمه إذا ملك كور الشام الخمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين والأردن وقنسرين فتوقعوا عِنْدَ ذلك الفرج » « 1 » . فكونه يسيّطر عَلَى فلسطين يعني إنَّها خارجة عَنْ سيطرة إسرائيل وبالتالي هُوَ نبوءة بسقوط إسرائيل وفشل المشروع الإسرائيلي الغربي في المنطقة بجهود المؤمنين مِنْ أهل الحقّ ، وكما قُلْنا هُما فشلين فشل في جعل المُسْلمين يأكل بعضهم بعضاً وفشل آخر بالتدخل العسكري المُباشر مِنْ قبل الغرب الكافر ، حينها يخرجون صنيعتهم وورقتهم الرابحة - كما يتصورون - السُّفياني .

روايات ( البداء ) بلسان أنَّالسُّفياني نقمة للمؤمنين :

عَنْ مُحمَّد بن مُسْلِم قال ، سمعت أبا جعفر الباقر ( ع ) يقول : « اتقوا الله واستعينوا عَلَى ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله فأشد ما يكون أحدكم اغتباطاً ، بما هُوَ فيه مِنْ الدِّين لو قدْ صار في حدّ الآخرة ، وانقطعت الدُّنيا عَنْه فإذا صار في ذلك الحدّ عرف إنَّه قدْ استقبل النعيم والكرامة مِنْ الله والبشرى بالجنة ، وأمن ممّا كَانَ يخاف ، وأيقن إنَّ الذي كَانَ عليه هُوَ الحقّ ، وإنَّ مِنْ خالف دينه عَلَى باطل ، وإنه هالك فأبشروا ، ثمَّ أبشروا بالذي تريدون ،
هامش
( 1 ) إكمال الدِّين : ج 2 ، : 585 ح 11 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 296 | الشيخ محمد السند