تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الصدوق . . . بإسناده عَنْ عبد الله بن أبي منصور البجلي قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عَنْ اسم السُّفياني ، فقال : وما تصنع باسمه إذا ملك كور الشام الخمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين والأردن وقنسرين فتوقعوا عِنْدَ ذلك الفرج ، قلت : يملك تسعة أشهر ؟ قال لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً » « 1 » . إذنْ في هذهِ الروايات إشارات كثيرة لنصر المؤمنين رغم إنَّها تصوّر لنا شدّة البأس الذي يلقاه المؤمنون مِنْ السُّفياني ، فإنَّ زوال إسرائيل بحدّ ذاته نصر عظيم وفرج كبير وفرح عظيم وبشارة كبرى ، وحتّى قول الإمام ( ع ) إنَّ السُّفياني يملك ثمانية أشهر هَذا نصر آخر باعتبار أنَّ قصر فترة حُكمه كاشفة عَنْ شدّة مقاومة المؤمنين لمشروعه ، ولذلك الإمام ( ع ) يجعل الاستيلاء والسيطرة عَلَى الكور الخمس بحدّ ذاته علامة ومؤشر لحصول النصر للمؤمنين ، حيث يقول فتوقعوا الفرج ، نَعَمْ هُناك روايات ذكرت إنَّ مُدّة ملكه تسعة أشهر ، وبعضها ( حمل جمل ) « 2 » . فقدْ جاء عَنْ عيسى بن أعين ، عَنْ أبي عبد الله ( ع ) : « السُّفياني مِنْ المحتوم وخروجه في رجب ، وَمِنْ أوَّل خروجه إلى آخره خمس عشر شهراً ، ستة أشهر يقاتل فيها ، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوماً » « 3 » . ولعلَّ هَذا التفاوت - الذي ذكرته الروايات - في مُدّة ملكه إشارة لجهة البداء الذي مِنْ أسبابه همّة المؤمنين الأبطال الغيارى في مواجهته .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 316 ب 18 ح 13 ؛ بحار الأنوار : ج 252 : 52 ح 141 . ( 2 ) إكمال الدِّين : ج 585 : 2 . ( 3 ) الغيبة ، للنعماني : 310 ب 18 ح 1 .