تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مِنْ المحتوم ، وخروجه في رجب ، وَمِنْ أوَّل خروجه إلى آخره خمسة عشر شهراً ستة أشهر يقاتل فيها ، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوماً » « 1 » . وفي تفسير القمّي : سئل الإمام أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عَنْ قوله تعالى :
( غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ )
« 2 » . قال : أبو عبيدة : قال ( ع ) : « إنَّ لهذا تأويلًا لا يعلمه إلّا الله والراسخون في العلم مِنْ الأئمة إنَّ رسول الله ( ص ) لما هاجر إلى المدينة ، وقدْ ظهر الإسّلام كتب إلى ملك الروم كتاباً وبعث إليه رسولًا يدعوه إلى الإسّلام ، وكتب إلى ملك فارس كتاباً وبعث إليه رسولًا يدعوه إلى الإسّلام ، فأمَّا ملك الروم فإنَّه عظم كتاب رسول الله ( ص ) وأكرم رسوله ، وأمَّا ملك فارس فإنَّه مزّق كتابه واستخف برسول الله ( ص ) وكَانَ ملك فارس يقاتل يومئذ ملك الروم وكَانَ المُسْلِمُون يهوون أنْ يغلب ملك الروم ملك فارس ، وكانوا لناحية ملك الروم أرجى منهم لملك فارس ، فلما غلب ملك فارس ملك الروم بكى لذلك المُسْلِمُون واغتموا فأنزل الله
( غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى )
يعني غلبهافارس في أدنى الأرض ، وهي الشامات وما حولها ثمَّ قال ، وفارس مِنْ بَعْدَ غلبهم الروم سيُغلبون في بضع سنين . وقوله :
( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )
، أنْ يقضي بما يشاء ، قوله :
( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ )
. قلت : أليس الله يقول في بضع سنين ، وقدْ مضى للمُسْلمين سنون كثيرةمَعَ رسول الله ( ص ) وفي إمارة أبي بكر وإنَّما غلبت المؤمنون فارس في إمارة عمر ؟
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 310 ب 18 ح 1 . ( 2 ) سورة الروم : الآية 1 - 3 .