تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

السُّفياني بين المحتوم والموقوف

وردت روايات كثيرة أكّدت أنَّ السُّفياني مِنْ المحتوم وبعضها حدّد وقت خروجه عَنْ معلى بن خنيس ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « مِنْ الأمر محتوم ، ومنه ما لَيسَ بمحتوم ، وَمِنْ المحتوم خروج السُّفياني في رجب » « 1 » ، وكذلك عَنْ عبد الملك بن أعين ، قال : « كنت عِنْدَ أبي جعفر ( ع ) فجرى ذكر القائم ( ع ) فقلت له : أرجو أنْ يكون عاجلًا ولا يكون سفياني ، فقال : لا والله إنَّه مِنْ المحتوم الذي لابدَّ منه » « 2 » ، وكذلك رواية حمران بن أعين ، عَنْ أبي جعفر مُحمَّد بن علي ( عليهما السلام ) في قوله تعالى :
( ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ )
، فقال : إنَّهما أجلان ، أجل محتوم ، وأجل موقوف ، فقال له حمران : ما المحتوم ، قال : الذي لله فيه المشيئة ، قال حمران : إنِّي لا أرجو أنْ يكون أجل السُّفياني مِنْ الموقوف ، فقال أبو جعفر ( ع ) : لا والله إنَّه لِمَنْ المحتوم » « 3 » . وكذلك وردت روايات كثيرة في شأن حركة السُّفياني وإنها مِنْ المحتوم كما إنَّها فصلت في الفترة الَّتِي يتحرّك فيها وفي وقتها وما هي مساحة سلطانه ، وَهَذا التفضيل إشارة إلى إمكان البداء في تفاصيل حركته كما سَنُبيّن ، فقدْ وَرَدَ عَنْ عيسى بن أعين ، عَنْ أبي عبد الله ( ع ) إنَّه قال : « السُّفياني
هامش
( 1 ) الغيبة : للنعمان ، 312 ب 18 ح 4 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 2 . ( 3 ) غيبة النعماني : 313 ، ب 8 ح 5 .