مَعَ أنَّ الأهم بحسب الروايات في الأحداث لَيسَ أشخاص الثلاثة وغيرهم ممن ذكرت أسماءهم في أحداث سنة الظهور ، بلْ الأهم هُوَ بيان طبيعة المناهج الثلاثة وطبيعة المسار
والمنطلق العقائدي والفكري والفقهي لكلِّ مِنْ التيارات البشرية الثلاثة - وبيان المنهج لهذه التيارات أعظم فِي ميزان البصيرة وقواعد صحّة الرؤية مِنْ شخوص الأشخاص فبوصلة البحث في دراسات الظهور أخذت منحىً صوري بدل أنْ تدخل في عمق الأسباب المؤثرة في الأحداث وحقيقة القوى الفاعلة في التيارات ، وَمِنْ ثمَّ وَرَدَ في الروايات أنَّ الحسني واليماني والسُّفياني وإنْ كَانَ مِنْ المحتوم إلّا أنَّه إمكانية وقوع البداء في الثلاثة ، وإمكانية البداء فيها له عِدَّة تفسيرات وتأويلات قدْ تقدَّم بعض منها ، إلّا أننا نظيف في المقام تأويلًا آخر ، وَهُوَ الإشارة إلى ما نحنُ فيه مِنْ أهمية المنهج وخطورته للتيارات الثلاثة بدرجة تفوّق شخوص الأشخاص الثلاثة وإنَّ أشخاص الثلاثة لا ينحصر بهم وقوع مسرح الأحداث ، بلْ المناهج الثلاثة في التيارات البشرية هي العُمدة في التأثير في أحداث سنة الظهور ، فالبحث في المنهج والمسلك وشعارات كُلّ راية مِنْ الرايات الثلاث هي أعظم وأخطر بدرجة بالغة عَنْ الحديث عَنْ الأشخاص فكم حصل تغييب للباب ويتركّز عَلَى سطح الأُمور ، والباب هُوَ التفسير المنطقي العقائدي الفقهي لكلِّ تيار كي يكون المؤمن عَلَى بصيرة قواعد الموازين ولا تلبس عليه اللوابس في كيفية تحمل المسؤولية والوظيفة ، وَمِنْ ثمَّ وقع التركيز عَلَى سطح الأُمور في تلك الدراسات والبحوث ممّا مهد الأرضية لخداع جملة مِنْ الأدعياء والدجالين لتقمُّص صورة هؤلاء الثلاثة فغيب الوعي بالمنهج الذي هُوَ قوام البصيرة
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٨٥