تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والطيب مُحمَّد وآله ( ص ) . وقوله : « أشقر ، أحمر ، أزرق » إشارة إلى التذبذب والتلوّن الباطني باعتبار إنَّها جاءت في سياق ذكر الخباثة الباطنية ، وكذلك لعلَّه إشارة إلى التلوّن في عقيدته - ولا يُنافي ذلك إرادة الأوصاف الحسيّة أيضاً - ، وَهَذا التلوّن مَعَ خبث السَّريرة كاشف عَنْ إنَّ نجاسته الباطنية إلى ما شاء الله مِنْ أنواع الخبائث والنجاسات . ورؤية الخباثة عادة إشارة إلى الباطن الخبيث ، وإشارة إلى الرؤية للباطن بالرؤية التفرُّسية . والرؤية الظاهرية للخباثة تقود للرؤية الباطنية ، بلْ هي أشد في حقيقة الأمر وذلك لأنَّه - السُّفياني - مِنْ الخباثة الشديدة بحيث طفحت وبرزت عَلَى قسمات وجهه وفي لحن كلامه وقوله . مِنْ حيث نصبه وعدائه لأهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ، وفي هَذا المجال وردت عِدَّة نصوص عديدة في ذلك - ونحنُ نذكر واحدة منها اختصاراً - ومضامين هذهِ النصوص الروائية تصبّ في العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ومنها ما ذكرنا وهي أنَّه يقتل كُلّ مِنْ يتسمّى بأهل البيت ( عليهم السلام ) وأسماء ذريتهم ، وكذلك ما يفعل بالحوامل وبالنساء مِنْ الفجور والتعدّي ، فعن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « يخرُج السُّفياني وبيده حربة ويأمر بالمرأة ويدفعها إلى بعض أصحابه فيقول له : افجر بها في وسط الطريق فيفعل بها ثمَّ يأمر ببقر بطنها ويسقط الجنين مِنْ بطن أُمّه فلا يقدر أحد أنْ ينكر عليه . . . » « 1 » ، والرواية طويلة وَهَذا موضع الشاهد منها . والمُهم هُوَ توجّهاته السِّياسية والثقافية والدينية :
هامش
( 1 ) إلزام الناصب : ج 2 ، ص 173 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 266 | الشيخ محمد السند