1 ) إنَّ النهج العباسي يتوسَّل إلى كرسي الرئاسة عِبر رفع شعار ( الرضا مِنْ آل مُحمَّد ) مِنْ أجل ذلك ، أمَّا بنو أُمَيَّة لمْ ترفع ذلك الشعار ، بلْ عَلَى العكس مِنْ ذلك رفعت شعار العداء لآل البيت ( عليهم السلام ) .
2 ) إنَّ نهج بني العباس يحارب أهل البيت ( عليهم السلام ) كنهج إيمان بَعْدَ وصوله إلى سدّة كرسي الحُكم ، أمَّا بنو أُمَيَّة فهم يُحاربون نفس النهج الإسلامي وتتعارض كُلّ شعاراتهم مَعَ شعارات الإسّلام .
3 ) عداءُ بني أُمَيَّة عداء مُباشر وواضح للإسلام ، وعداء بني العباس غَير مباشر للإسلام ولنهج الإيمان ، ولكنَّه مُجاهر العداء ، ولنهج آل البيت ( عليهم السلام ) ، وحتّى إنَّ المنصور الدوانيقي كَانَ يقوم بالدعوة لفضائل علي أمير المؤمنين ( ع ) ، وذكر آل البيت ( عليهم السلام ) وفي إحدى المرّات كاد يقتل جراء إقامته لمجلس عزاء لهم في بلاد الشام .
فالنهج العباسي ، إذنْ أُسِّس عَلَى أساس الفداء لآل البيت ( عليهم السلام ) ولكن نهج أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي يحاسب كراسي الحُكم الدنيوية يصعب عَلَى مَنْ يُريد التربُّع عَلَى العروش الدنيوية أنْ يتّخذه كنهج وسلوك ؛ لأنَّ ذلك النهج يحاسبه هُوَ نفسه أشدّ الحساب بشكل يصعب تحمّله فإما أنْ يسير معه أو ينقلب ضدّه ، وَهَذا ما حصل فعلًا مِنْ المنصور وباقي بني العباس ومَنْ تبع نهجهم إلى هَذا اليوم حيث ساروا عَلَى المعاداة لآل البيت ( عليهم السلام ) ولنهجهم وسلوكهم .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٦٣