تذكرنا بإبليس الذي يعتقد بالله ولكنَّه لا يؤمن بخليفته ولا يسجد لخليفته وَهُوَ قدْ فضّل النار عَلَى السجود للخليفة ، وليسَ ذلك إلّا للتكبّر والأنا والحقد والحسد والثأر الذي هُوَ عقيدة الانتقام مِنْ الطرف الآخر مهما كَانَ عظيماً أو بسيطاً ومهما كانت العداوة بسيطة أو كبيرة ، فَهُوَ ينتقم مهما كَانَ الثمن ولو كَانَ النار ، فقول : « يا رب ثأري والنار » دعاء لربه أنْ يمكّنه مِنْ الثأر مِنْ عدوّه ولا يهم بَعْدَ ذلك حتّى لو كَانَ ثمن ذلك جهنّم خالداً فيها ، كما هُوَ حال إبليس الذي طلب مِنْ الله البقاء ليثأر مِنْ آدم ( ع ) وولده ، قال تعالى :
( قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
« 1 » وكما إنَّ إبليس يطلب ثأره مِنْ الخليفة كذلك السُّفياني - وكما هُوَ واضح - يطلب ثأره مِنْ مُحمَّد وآل مُحمَّد وَمِنْ شيعتهم وَمِنْ كُلّ مَنْ يهتدي بهديهم ، وفي الأحداث الأخيرة والروايات كفاية لمعرفة ماهية الثأر ومِمَنْ يطلبه .
حادثة مُثيرة :
وفي هَذا السِّياق يمكن أنْ نذكر محاورة تشير إلى توجّه الفكر السلفي الوهابي - السُّفياني - إلى القضاء عَلَى الإسّلام بشكل عام وليسَ فقط الإسّلام الأصيل الذي هُوَ إسلام أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ، وَهَذا هُوَ المشروع الصهيوني الصليبي الغربي ، والحادثة هي حوار جرى بين أحد أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) وبين أحد أفراد ما يُسمّى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عَنْ المنكر عِنْدَ قبر حمزة ( ع ) - ومضمونه مُختصراً - .
- الشيعي : لماذا تحوطون قبر الحمزة ( ع ) بسياج إسمنتي .
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 79 .