- الوهابي : لكي لا يأخذ منه بعض الجهلة الأحجار والتراب للتبرُّك .
- الشيعي : لو تركتموها مدروسة وغير معلّمة لنجوتم مِنْ المحذور .
- الوهابي : لو كَانَ الأمر بيدنا لمحونا كُلّ القبور .
- الشيعي : حتّى قبر النَّبي ( ص ) ؟
الوهابي : نَعَمْ ، وَهَذا ممّا يرضي النَّبي وَهَذا هُوَ التوجّه الذي يريده النَّبي ( ص ) فَهُوَ أراد أنْ يمحو كُلّ قبر .
- الشيعي : إذنْ لماذا لمْ يفعل النَّبي ( ص ) ذلك .
الوهابي : لولا خوف الفتنة ، لمحاها النَّبي ( ص ) ، ألم يقل لعائشة : « لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت البيت » « 1 » ؛ لأنَّها - الأحجار - إذا بقيت سيعود النَّاس إلى عبادة الحجارة والأصنام فالأفضل أنْ تسوى بالأرض ، ولكن هَذا الأمر أضمره النَّبي ولم يعلنه خوف الفتنة فإنَّه أظهر شيء وأخفى شيء ؛ لأنَّ الناس لا تتحمل ذلك .
الشيعي : هَذا خلاف تتمة لحديث لأنَّه قَالَ في تتمته : « لنقضت البيت فبنيته عَلَى أساس إبراهيم » « 2 » وخلاف سلوك إبراهيم ( ع ) بلْ خلاف القُرآن حيث يقول :
( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ )
« 3 » ، بلْ إنَّ الله جعل حجرين وهُما جبل الصفا وجبل المروة مِنْ شعائر الله وأمر
هامش
( 1 ) السنن الكُبرى للنسائي : ج 292 : 2 ، ح 3885 ؛ كنز العمال للمتقي الهندي : ج 202 : 12 ح 34667 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 127 .