الظلم والجور عليكم ولعن الله المُمهدين » « 1 » .
بحسب هَذا النصّ هُناك تأسيس وكذلك هُناك تمهيد للفساد والإفساد ولقتل المُصلحين ( مُحمَّد وأهل بيته ( ص ) ) ، في حين كانت الشجرة الطيّبة ( مُحمَّد وآله ( ص ) ) تُؤسس وتُمهِّد لكلِّ خير وصلاح وسنة وملة حسنة ، كانت أُمَيَّة تُؤسِّس للفساد والإفساد وسنّ سنن الغدر والغيلة ونقض العهد ، كما فعلت هند مَعَ سيد شُهداء زمانه حمزة ( ع ) ، وكما فعل معاوية بنقض العهد مَعَ الإمام الحسن ( ع ) ، وكما أسس يزيد وسنَّ سنن تخريب المُدن وخرّب مدينة رسول الله ( ص ) ، وانتهك المُدن المُقدّسة والأماكن المُقدّسة وهدم الكعبة ، وما يفعله السُّفياني عين ذلك ، فَهُوَ يغدر وينقض العهود ويخرّب المدن وينتهك الحُرمات ويخرّب المُقدسات ويهدم الكعبة . . . ، وهكذا تستمر هذهِ الشجرة الملعونة بسنّ السنن وإحداث البِدع إلى يومنا هَذا ، في مقابل هذهِ الشجرة الملعونة شجرة طيبة مُباركة وهي شجرة أهل البيت ( عليهم السلام ) ( كما وصفها القُرآن ) فهي تسنّ السنن الطيّبة ، كالتضحية والفداء والإيثار وزرع البر والخير والمحبة والسلام في ربوع الدُّنيا ، وَهَذا ما تشير إليه رواية عمار بن أبي الأحوص ، قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : « . . . أمَّا علمت أنَّ إمارة بني أُمَيَّة كانت بالسيف والعسف والجور ، وأنَّ إمامتنا ( إمارتنا ) بالرفق والتآلف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد للطوسي : 774 .
( 2 ) الخصال للصدوق : 355 ح 35 ، وسائل الشيعة : ج 64 : 16 ب 14 ح 9 .