تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

النقطة الرَّابعة : ( سعد الخير ) :

إنَّ القتل والتخريب والدمار والفساد والإفساد الذي خصّته الرواية بالسُّفياني ما هُوَ إلّا رسم للسلوك العدواني والنهج الأموي . وليست القضية منوطة بشخص وأشخاص ولذلك كُلّ الروايات - إلّا قليلًا - ذكرته بلقبه ( السُّفياني ) ولم تذكر اسمه ، وبعضها ترفض التشبث بالاسم ففي الرواية عَنْ عبد الله بن أبي منَصور البجلي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عَنْ اسم السُّفياني ، فقال : وما تصنع باسمه ؟ إذا ملك كور الشام الخمس : دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين فتوقعوا عِنْدَ ذلك الفرج ، فقلت : يملك تسعة أشهر ؟ قال : لا ، ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً » « 1 » . فهُنا نرى الإمام يحاول عدم ذكر اسم السُّفياني إشارة منه أنَّ خطورة المنهج أهم مِنْ خطورة الشخص ، وهي أولى بالبحث والاهتمام مِنْ الأشخاص ، كما أنّ مركز الاهتمام في أغلب روايات المعصومين ( عليهم السلام ) ليست عَلَى الانتساب مِنْ جهة الآباء أو العشيرة ، بلْ عَلَى الانتساب للمنهج . كما في رواية أبي حمزة قال : « دخل سعد ابن عبد الملك فقال أبو جعفر ( ع ) : ما يبكيك يا سعد ؟ فقال : وكيف لا أبكي وأنا مِنْ الشجرة الملعونة في القُرآن ، فقال له : لست منهم أنت أموي منّا أهل البيت أما سمعت قول الله عَزَّ وَجَلَّ يحكي عَنْ إبراهيم ( ع ) فَمِنْ تبعني فإنَّه مني » « 2 » .

النقطة الخامسة : ( اللَّعن للمؤسسين أشدّ ) :

وَرَدَ في الزيارة المعروفة بزيارة عاشوراء « لعن الله أُمَّة أسست أساس
هامش
( 1 ) إكمال الدِّين : ج 2 ، 585 ب - 57 ح 11 . ( 2 ) الإختصاص للمفيد : 85 .