خطورة المنهج :
ممّا ينبغي علينا فهمه إنَّ الأهمية والخطورة تكمُن في المنهج ، فإنَّ الشعارات كثيرة برّاقة وذات ألوان عديدة ولكن حقائقها مُخالفة لشعاراتها ، والجري وراء الشعارات بحسب بيان الشَّارع لا ينفع ، لأنَّ المُهِم هُوَ الوصول إلى حقيقة ما يكمُن خلف تلك الشعارات ، وَهَذا ما نحاول بيانه في نقاط :
النقطة الأُولى : ( الشجرة الخبيثة ) :
إنَّ القُرآن حينما يقول الشجرة الملعونة في القُرآن لا يصف أشخاص بعينهم ، بلْ يصف شجرة والشجرة لها فروع وأغصان وحينما يصف الكلمة بالخبث يصفها بشجرة .
النقطة الثَّانية : ( لا يذكرون الله ) :
إنَّ الشجرة الملعونة أيّ المُبعدة والمطرودة عَنْ رحمة الله وفسّرت الشجرة الملعونة ببني أُميّة ، وقدْ مرَّ وصفهم مِنْ قِبل الإمام الباقر ( ع ) : « . . . وبنو أمية لا يذكرون الله في مجلس ولا في مسجد ولا تصعد أعمالهم إلى السماء . . . » « 1 » ، وإذا كانوا كذلك فكيف لا يطردون مِنْ الرحمة الإلهية .
النقطة الثَّالثة : ( بنو أُميّة نهج وسلوك ) :
بناءاً عَلَى هَذا الأساس يمكن أنْ نُفَسِّر روايات آخر الزمان الَّتِي ذكرت بني أُمَيَّة ، بأنَّها لا تقصد بني أُمَيَّة أشخاصاً فقط ، بلْ الأقرب الأهم لنظر الروايات هُوَ النهج والسلوك ( نهج وسلوك بني أُمَيَّة ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 369 : 1 .