الشجرة الملعونة :
قبل أنْ نلج في بحث السُّفياني لابدَّ أنْ نلتفت إلى أنَّ منهجه وطريقه شجرة مُمتدّة عبر الزمن ، بلْ هي تتصل بالآخرة ( بشجرة الزقّوم ) وما تلك الشجرة الخبيثة الَّتِي اجتُثّت مِنْ فوق الأرض كما عبَّر القُرآن
( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ )
« 1 » إلّا واقع وحقيقة هذهِ الشجرة وَهَذا المنهج الذي في الدُّنيا . نهج بني أُميَّة ، قال تعالى :
( وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً )
« 2 » .
وقدْ أجمع المُفسّرون سنّة وشيعة عَلَى أنَّ المُراد مِنْ الشجرة الملعونة في القُرآن الكريم هُم بنو أمية . ففي تفسير العيّاشي : عَنْ الباقر ( ع ) أنَّه سئل عَنْ قوله تعالى :
( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ )
فقال : « إنَّ رسول الله ( ص ) رأى إنَّ رجالًا مِنْ بني تيم وعدي عَلَى المنابر يردون الناس عَنْ الصراط ، القهري قِيلَ والشجرة المعلونة ؟ قال هُم بنو أمية » « 3 » . وعن الصادق ( ع ) مثله .
كذلك في تفسير قوله تعالى :
( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 26 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 60 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 298 : 2 ؛ وعنه بحار الأنوار : ج 257 : 31 ب 31 .