تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فالصحيح هو الالتفات إلى المناهج الذي يتبعها هؤلاء الثلاثة - اليماني والخراساني والسفياني - وغيرهم . وبعبارة أخرى أن معرفة منهاج هؤلاء الثلاثة في سنة الظهور أهم من معرفة أشخاصهم ؛ لأن الميزان هو على النمهج لا على الشخص والبصيرة هي على الحق لا على الرجال ، ومن ثم فمن أخطاء ثقافة التعليم لعلامات الظهور شخصنة البصيرة بأشخاص بينما البصيرة مرهونة بالمنهج والميزان ، كما أن هناك ضابطة ثانية خطيرة أيضاً في قراءة علامات الظهور وهي أن الثقافة والمعرفة بالمشروع المهدوي مبتوراً عن الثقافة والمعرفة بأصحاب الكساء بدءاً بالمعرفة النبوية ومعرفة المنهاج العلوي والفاطمي والحسني والحسيني فضلا عن التوحيد وثمرة ذلك هيمنة ثوابت الدين العليا في قراءة المشروع المهدوي . وضابطة ثالثة أن روايات علامات الظهور هي في الحقيقة رسم خارطة سياسية وعسكرية أمنية واجتماعية لسنين أو لسنة الظهور وأنها تقرير يرسم الوظيفة للمؤمنين فيما ينبغي عليهم القيام به والحذر منه واليقظة تجاهه ، وبهذه الضوابط في قراءة روايات علائم الظهور والرايات المتجاذبة لمسرح الحدث ، سواء في طرف الحق أو الباطل وبذلك يقطع الطريق على الأدعياء ، ويكون المؤمن على بصيرة ثاقبة في قراءة الأحداث وفي انتظار صحيح للإمام المهدي ( عج ) . ومن جهة أخرى - وهي جهة أساسية ومهمة - ، فإن التمحور حول المنهجيات يكون تمحوراً حول الإمام ( عج ) ، لأن تلك المحاور مسارات وخطوط هم رسموها لنا .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 256 | الشيخ محمد السند