تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الذي يعرف به الحق ، كما في قوله ( ص ) : « علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض » « 1 » ، أي إن المعصوم ( ع ) يكون هو الميزان والمنهج الذي به يُعرف الحق . والنتيجة إنه لو أدعى مدع أنه عيسى ( ع ) - أو ادعى أنه سفير الأمام ( عج ) أو نائب خاص للأمام ( عج ) أو ابن الأمام ( عج ) أو وصي الأمام ( عج ) أو أنه اليماني أو الحسني أو الخراساني أو النفس الزكية أو أي عنوان آخر - ، فإننا قبل أن نطالبه ببرهان أو معجزة على صدق إدعائه ، ينبغي أن نرى منهجه العقائدي والفكري والسلوكي هل يطابق الثوابت العليا في الدين ، لأنه أقوى برهان ومعجزة من كل معجزة فإن معاجز الأنبياء صلوات الله عليهم لاتتطاول فوق التوحيد ثم بعد ذلك نطلب المعجزة .

مسالك الانتظار :

هناك مسلكان في كيفية العامل مع روايات ما قبل الظهور ، أو ما تُعرف بروايات علامات الظهور - كما يعبر عنها ، وبالتالي سوف تتحدد مشارب ومسالك المنتظرين بحسب ما ينعكس من فهم للروايات . المسلك الأول : يجعل العلامة بمثابة العلة إذا حدثت ، فسوف يحدث الظهور ، وإذا لم تحدث سوف لا يحدث الظهور ، وهذا الفهم وهذه الرؤية والنظرة الجمودية لروايات ما قبل أو قبيل الظهور التي هي من سنخ علامات الظهور ، نستطيع تسميتها بالمسلك الجمودي الأحادي الجبري . وكأنه يعلق ظهور الأمام المهدي ( عج ) على ظهور هذه العلامات فهو
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 150 .