والدرس المُهِم الذي نبع مِنْ صلح الإمام الحسن ( ع ) ومناورة جده عبد المطلب ( ع ) ، إنَّ الإنسان إذا كَانَ في معركة ويتوقع الخسران مِنْ جهة فلا ينبغي أنْ يفرط في كُلّ شيء ، بلْ يتوخّى مِنْ خلال محاورته ومناورته الإبقاء عَلَى بقية القدرات .
فإنَّ خسران شيء لا يعني خسران كُلّ شيء وإنَّ في باطن كُلّ هزيمة نصر وإنَّ مَعَ العسر يسراً ، فينبغي أنَّ يتحسس ويتحرى ويطلع الإنسان عَلَى كُلّ الجوانب والجهات الظاهرة والخفيّة ، للحصول عَلَى أكثر وأكبر قدر مِنْ النتائج والمكاسب وأنَّ غلبة الخصم لا تعني إعطاء مفاتح النصر ومصادر القوة إلى العدو لأنَّ يأسك مِنْ الحلول الغيبية يعني يأس مِنْ روح الله ولا ييأس مِنْ روح الله إلّا القوم الكافرون .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١٩