وللجواب على ذلك : أن الفروق في ذلك كبيرة وكثيرة ، منها :
1 - أنه على الفهم الجبري الخاطئ ، وإن الإمام ( عج ) ، محالة سيظهر كحتم قدر وقضاء بفعل محض من السماء وأن الله يظهر دينه على الدين كله ، فإنه مدعاة للتواكل وترك الحبل على الغارب .
2 - على الفهم الأخر أن المؤمن له دور عظيم لتعجيل الظهور ، ولكن لا دور له الآن ، أنما دوره في فترة الظهور المقدس وما بعد الظهور ، أما الآن فالمؤمن ليس له دور ، نعم دوره أن يكون مستعداً للظهور ، وهو استعداد ترقب نفسي ليس إلا ولا يعدوا أن يكون أمراً غامضاً لا مفهوم له واضح - عملياً - .
نعم يمكن أن يكون له دور على المستوى الفردي استعداد بتربية نفسه دينياً وعلمياً وقد يتعدى قليلًا إلى القيام بواجبه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أسرته وفي مجتمعه ، أما على المستوى التدبيري لمصير الدين أوالعلمي في مستوى أبعد وأعمق وأوسع ، فليس هناك التفات أو لا يوجد تثقيف واضح على ذلك .
أما علاقته بالأمام المهدي ( عج ) ، فقد ينظّر في تلك الثقافة ، أنه يجب أن يتفاعل المؤمن مع الإمام ( عج ) ، أما كيفية ذلك التفاعل الذي يجب على المؤمن مع الإمام ( عج ) ، فلعله لا يعدو مستوى الشعور به ، والدعاء له ، والتصدق عنه ، وأن يدعو صباح ومساء بتعجيل الظهور المقدس وهذا غاية عونه ونصرته ومؤازرته للإمام ( عج ) - وكان الله غفوراً رحيماً - .
أما بناءً على الثقافة والرؤية السديدة ، فإنه ينبغي أن يفهم المؤمن أنه الآن
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٠٤