تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
المؤمن في عيشه في مجتمع دولة الأمام ( عج ) وإسهامه في الآن الراهن في بناء دولة الأمام ( عج ) بعد الظهور ، هو عيش أعظم سعيا وأجراً من العيش في الجنة ؛ لأن العيش الرغيد في دولة الأمام ( عج ) كالعيش الرغيد في ظل الجنة ، فيه رغبه ورضا النفس ويكون السعي في تكامل دولة الأمام ( عج ) - في ظرف الظهور - ، كالسعي في التكامل في الجنة سهل فهو بلا معوقات وابتلاءات ، أما الجلوس في المسجد فهو كالسعي في بناء مجتمع دولة الأمام ( عج ) في فترة الغيبة بتشييد أركان دولة الإمام الخفية التي ستظهر على العالم بعد خفائها - قوية صلبة - ، ومن هنا ورد أن أجر عمل وطاعات المؤمن في الغيبة أعظم أجراً من عمله وطاعته في ظل دولة الظهور . فعن عمار السابطي قال : « قلت لأبي عبد الله علية السلام : العبادة مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام الظاهر منكم ؟ فقال : يا عمار الصدقة والله في السر [ في دولة الباطل ] أفضل من الصدقة في العلانية وكذلك عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل ؛ لخوفكم من عدوًكم في دولة الباطل وحال الهدنة مَمن يعبد الله ( عز وجل ) في ظهور الحق مع الإمام الظاهر في دولة الحق ، وليس العبادة مع الخوف وفي دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحق ، إعلموا أن من صلًى منكم صلاة فريضة وحداناً مستتراً بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلَى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها عشر صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان الله ( عز وجل ) ، بالتقية على دينه