تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

دور المؤمن في الحكومة الخفية أعظم

أطروحة جديدة في معنى الظهور بعد الغيبة

دولة الخفاء وخفاء الدولة

دولة الغيبة وغيبة الدولة

من الضروري أن يلتفت المؤمن ، إلى أن زماننا هذا وهو زمن الإمام المهدي ( عج ) ، هو زمن الحكومة الخفية للإمام ( عج ) ، أي أن هناك حكومة فعلية للإمام ( عج ) الآن ولكنها خفية ، لا بمعنى إنسياق المؤمن لزيف الدجالين من أدعياء السفارة في الغيبة أو أنخداعه لدعاوى الفرق الضالة المدعية للمهدوية ، بل من الضروري أن يعلم المؤمن ، أن دوره الآن في هذه الحكومة أعظم من دوره حين الظهور أو ما بعد الظهور وذلك ينشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في أوسع رقعة وكافة أرجاء الأرض ، لأن دوره حين الظهور هو دور قتالي أو إداري بإشراف مباشر من الإمام ( ع ) أو أحد قواده ، وهو دور وإن لم يمكن سهلًا ، ولكنه دور أسهل بكثير من بناء مجتمع الدولة في الحكومة الخفية ، وهذا مايشيراليه الحديث الشريف ، عن أمير المؤمنين ( ع ) : « قال : أن رسول الله ( ص ) بعث سرية فلما رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر قيل : يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس » « 1 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار للصدوق : 160 .