وعلى إمامه وعلى نفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة كثيرة ، إن الله ( عز وجل ) كريم » « 1 » .
مع الالتفات أن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) لا يعني - في حديثه - أنه جالس وغير فاعل وهو في المسجد ، بل أحد عناوين المسجد هو عنوان أدارة الدولة ؛ لأن دولته ( ع ) - وهكذا الدولة العادلة في الظهور المقدس - تدار من المسجد ؛ لأن المسجد هو العنوان الديني والإداري والعلمي - المقدس - ، الذي يهيمن على كل المفاصل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها . فيكون معنى جلوس في المسجد هو الجلوس الفاعل البنّاء ، جلوس التدبير الديني والدنيوي وتدبير بناء الدولة ، وهذا الجلوس قريب من معنى الحلس - كن حلساً من أحلاس بيتك - الذي هو الجلوس في بيت العقيدة والأيمان والثبات على النهج الصحيح - وقد تقدم هذا المعنى - .
هامش
( 1 ) إكمال الدين ج 579 : 2 .