تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بعدم تمييزهم أن عاقبة تداول نشر السر المفشى أسوء من نفس أصل بدء الإفشاء ، لاعتقادهم أنهما سيان وهذه غفلة كبرى يحذر منها الإمام ( ع ) . بل لو لاحظنا مرمى الإمام ( ع ) بدقة نرى أن نفس احتواء السر المفشى هو وأد للإفشاء في مهده وبالتالي هو علاج يمُيت السر في مهده ويجعله كالعدم ، ولذلك قال : « فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ، ولا تقولوا إنه يقول ويقول فإن ذلك يحمل عليَّ وعليكم » ، وهذا المقطع العظيم من حديث الإمام ( ع ) - لوحده - أصل وقاعدة عظيمة أمنية ونظمية في التحكم والسيطرة في كيفية انتشار المعلومة الخبرية وتكوين الرأي العام سواء الثقافي العقائدي أوالاجتماعي ، وهو مأخوذ من قولة تعالى :
( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا )
« 1 » وهذه القاعدة ترسم للمؤمن كيف يزن الأمور ويقدرها بقدرها . 7 - أن الإمام ( ع ) يجعل ميزان الصحبة ، هو بالطاعة في تنفيذ ما يرسمه من منهاج بالدقة المطلوبة .
هامش
( 1 ) الآية النساء : الآية 83 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 200 | الشيخ محمد السند