تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
« 1 » ، فهنا إبراهيم ( ع ) حين يقول هَذا ربي هَذا أكبر تقية في الخطاب والبيان والتعايش الديني والمدني لأجل هدايتهم ، لأنَه يعتقد أنً هذهِ الكواكب والنجوم مربوبة لله وليست أرباباً ، ولولا هذا الأسلوب من التقية الأمنية في الخطاب التغيري ( وهو كتم الإيمان وإظهار الكفر ) الذي هو نفس الأسلوب الذي ذكرته الروايات لأبي طالب ( ع ) ، ولأهل الكهف ( عليهم السلام ) ، ولمؤمن آل فرعون ( ع ) ولولا هَذا الأسلوب من المعايشة لم يكن لهؤلاء من محافظة على أنفسهم ولا على المؤمنين ولا المحافظة على مشروع الأيمان ، ولولا أسلوب التقية الأمني الأبراهيمي لم يكن ( ع ) ليحفظ الإسلام والمؤمنين أو لينشر الإسلام

القرآن يكشف عن أربع مهام سرية لأهل الكهف ( عليهم السلام ) :

قوله تعالى :
( . . . فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً )
« 2 » ، في هذه الآية على قصرها هناك عدة واجبات عظيمة وكبيرة يجب على أهل الكهف أداؤها في زمن غيبتهم وخفائهم عن المؤمنين وعن الناس .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 76 - 79 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 19 .