الواجب الأول : ( فابعثوا أحدكم بورقكم ) :
الواجب هو : أن المجموعة المؤمنة التي تعمل في الخفاء ( تقيةً ) ، إذا احتاجت إلى الاتصال بالناس فمن اللازم عليها أن تنتخب واحداً منها فقط ، وتناط به المهمة ، ولا يصح أن يتصدى الجميع ويشغلوا أنفسهم بتلك الاحتياجات .
الثاني : قوله تعالى : ( فلينظر ) ، مسح ومراقبة ميداني لمجريات الأوضاع .
الثالث : قوله تعالى : ( فليأتكم ) القيام بالمدد والعون للمؤمنين .
الرابع : قوله تعالى : ( ولا يشعرن بكم أحداً ) ، أداء الواجب الثالث في ظل خفاء هادئ لذلك النشاط مع عدم إلفات الآخرين لجماعة المؤمنين ومقدراتهم وأمورهم باستخدام آليات وأساليب تحجب الطرف الآخر عن الانتباه .
أسرار ( التقية التدبيرية ) في سورة الكهف :
1 ) أصحاب الكهف كان لهم عظيم الأعمال رغم الموقعية الحساسة والخطيرة والقريبة من رقابة جهاز السلطان والملك إلا أنهم كانوا في قوة من السرية والخفاء تفوت الفرصة عن أكتشافهم وخطورة ما يقومون به .
2 ) كان بقاءهم في كيان الملك الكافر بخفاء ما داموا يستطيعون الحركة على منهاجهم فلما أحسوا أنهم لا يستطيعون الحفاظ على هوية منهاجهم والاستقامة عليها ولو بتوسط الخفاء أبعدوا أنفسهم عن هذا الكيان لئلا يذوبوا في كيانه الباطل .
3 ) وهذا نظير الحديث المستفيض في باب التقية لقول أمير المؤمنين ( ع ) : « . . . فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرأوا