تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بالظاهر الأولي وإلا لأدى إلى لوازم لا يمكن الالتزام بها منها : رفع اليد عن الثوابت وترك الواجبات كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها . والمعنى هو كف الألسن عن كشف الأسرار التي تؤدي إلى هلاك الأنفس من قبل الأعداء وسوء الفهم من قبل الإخوان ، والسكوت عن فضول الكلام . فالحلس في البيت أي كن في نشاط ومسيرمنهاجك ، والذي هو على طبق بيت أعتقادك - حلساً خفيا - . والإمام ( ع ) بأمر أصحابه بالخفاء لا بالإختفاء ، كما في الحديث عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية » « 1 » ، وكلامه ( ع ) واضح وصريح - بل ومفسر للحديث المتقدم - ، وفي الحديث الآخر عن هشام الكندي قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إياكم أن تعملوا عملًا يعيرونا به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ولا تكونوا عليه شيناً ، صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم وإشهدوا جنائزهم ولا يسبقوكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخبء ، قلت : وما الخبء ؟ قال التقية » « 2 » .

( التقية الذكية ) عند الإمام الصادق علية السلام :

من الحوادث المعروفة وصية الإمام الصادق ( ع ) لمن يكون الخليفة من بعده ، فعن أبي أيوب النحوي قال : « بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فدخلت عليه وهو جالس على كرسي وبين يديه شمعة وفي يده
هامش
( 1 ) الكافي ج 249 : 2 ح 20 . ( 2 ) الكافي ج 248 : 2 ح 11 .