تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مني . . . » « 1 » . ، وهذه الرواية المستفيضة تحديد لأمد التقية أن لاتصل بالإنسان في ذوبان هويته في نهج الباطل وانسلاخه عن هوية منهاج الأيمان إذ ليس المراد تحريم البراءة اللفظية في مقابل تجويز السب لفظاً ، وهذا ما كذبه الإمام الصادق ( ع ) في نسبة ذلك لأمير المؤمنين ( ع ) ، بل المراد بالبراءة كسيرة ومنهاج عمل ينسلخ فيه عن أمير المؤمنين ( ع ) ، وإلا فما هو الفرق بين البراءة اللفظية والسب اللفظي للتقية ، فالمراد من البراءة المحرمة من نهج أمير المؤمنين ( ع ) هو السلوك العملي المنسلخ عن نهج أمير المؤمنين ( ع ) . 4 ) رغم أن اللقاء الذي تم بين النبي موسى والخضر ( ع ) هو لقاء بين اثنين ممن اصطفاهم الله لمسؤوليات وأدوار إلهية والنبي موسى ( ع ) من أولي العزم إلا أن الخضر لما كان عضواً في شبكة الإلهية خفية كان لقاء النبي موسى ( ع ) به قد أحيط بدرجة كبيرة من السرية والخفاء وبلغة تشفير أمني متصاعد جداً حيث كان اللقاء أوعز إلى النبي موسى ( ع ) أنه يتم بعلامتين ضياع الحوت وبلوغ مجمع البحرين . 5 ) كما أن جو اللقاء فرض فيه تعامل أمني مشدد يبتعد عن الصخب وعن أنفلات الأسرار مع انضباط صارم وحازم حيث اشترط الخضر على موسى ( ع ) أن لا يسأله كما في الآية الكريمة :
( قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً )
« 2 » إلى أن قال له النبي موسى واعتذر :
( قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً )
« 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 228 : 16 ح 10 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 70 . ( 3 ) سورة الكهف : الآية 76 .