6 ) الآية الكريمة بينت أن سبب عدم استمرار النبي موسى ( ع ) في مصاحبة الخضر ( ع ) عدم صبره على الصرامة - إنضباطاً - في إنفاذ الأمور بلا تتعتع سؤال وتلكؤ استنكار مما يفشي سر المهمات لان إبراز السؤال مما يثير اللغظ وإذاعة الأسرار ومن ثم ورد في وصايا التقية عنهم ( عليهم السلام ) النهي عن القيل والقال وكثرة السؤال والثرثرة مما يسبب إذاعة وإفشاء الأسرار ، لا أن النهي عن التحري في نفسه .
7 ) نعم التحري أن كان موجباً وذريعة للتلكوء فهو الآخر عي وقصور عن سرعة إنفاذ المطلوب ، فبعد فرض المعرفة الإجمالية يكون العمل على الموازين فإن التعمق في التفاصيل إعاقة وعقبة عن المضي قدماً .
8 ) ثم تبين السورة أفتراق النبي موسى ( ع ) عن الخضر ( ع ) في نهاية المطاف فرغم أن المصاحبة للنبي موسى ( ع ) وهو من أولي العزم فضيلة وكمال إلا أن سرية عمل الخضر ( ع ) تحتم عليه الابتعاد عن الارتباط بالنبي موسى ( ع ) ، فكم هي عظيمة وظيفة الخفاء والسرية ، وكم من وظيفة خفاء وسرية في إنجاز المهام المقدسة العظيمة سطرته لنا سورة الكهف .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٩٦