تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فهُنا صورة قرآنية تُبيّن التدبير الأمني الخفي الذي كَانَ في لقاء النَّبي موسى ( ع ) - وَهُوَ نبي مِنْ أولي العزم ورسول - مَعَ الخضر ( ع ) فقدْ أُحيط اللقاء بتمام السّرية والخفاء والبرمجة الأمنية ، حيث وضعت شفرة خاصَّة من الله والنَّبي بين موسى والخضر ، يلقى فيها موسى الخضر ( عليهما السلام ) مِنْ دون أنْ يعلم حتّى وصي النَّبي موسى وَهُوَ فتاه يوشع بن نون الذي كَانَ معه « لأنها أجواء أمنية شديدة السِّرية » . ولأجل هذهِ الحراسة والسّرية الشديدة جعلت لقاء العبد الصالح بعلامتين واحدة مُتعلقة بالأخرى ( مجمع البحرين والسمكة ) .

المنهج أهم وأولى :

نرى القُرآن في ذكره للخضر ( ع ) وتلك الحادثة الغريبة جداً بكُلِّ حيثياتها نراه يقصّ الحادثة بسريّة أيضاً وبتشفيرن وَمِنْ الطريف أنَّ القُرآن حينما يذكر الخضر يقول عَنْه ( عبد صالح ) في حين يذكر موسى باسمه إشارة منه إلى نهج السّرية حتّى في كشف اسمه وكأنّه يقول أيُّها المؤمنون أيُّها لاشيعة حافظوا عَلَى إمامكم حتّى في الحديث الاعتيادي ، ولا تتكلموا بما يكشف ويناقض الغيبة إخفوه في قلوبكم قبل حديثكم ، كذلك هُناك نُكّتة أُخرى يُريد القُرآن الإشارة إليها وهي أنَّ المنهج أهم واخطر ما فعله الخضر ( العبد الصالح ) أهم وأولى بالرعاية والالتفات مِنْ نفس شخص الخضر ( ع ) مهما كَانَ صالحاً وعظيماً وملهماً مِنْ الله ( تعالى ) ، وَهَذا ينبغي أنْ يكون مِنْ الأولويات في الفهم بالنسبة للمؤمنين ، بلْ أنَّه يجب أنْ يكون