مخالف له في فهم الحقائق والأفكار ، فإنه يسوغ له استعمال الخدعة - بقدر الضرورة - لأجل أن يخادع خداعهم ويوهم جانب الجهل فيهم فإن : « الحرب خدعة » « 1 » كما في الحديث الشريف ، فينبغي استخدام الخدعة بقدر الضرورة وبقدر مستوى العداوة ونوع العداوة .
فينبغي بالإنسان أن يخطط بخفاء لمواجهة مستوى الخداع أو الجهل الموجود في النفس الأمارة بالسوء أو الجهل الموجود عند الأزواج أو الأولاد أو الأعداء الحقيقيين ، وهذا يحتاج إلى ضابط وميزان لا يسقط فيه التدبير إلى الإزدواجية ، بل يبقى على الإستقامة بتدبير خفي يحرس فيه الأمن ، ولذلك حذرالمعصوم ( ع ) المؤمنين من استخدام التقية في غير موطنها ، كما في إحتجاج الحسن العسكري ( ع ) - في حديث - أن الرضا ( ع ) جفا جماعة من الشيعة . . . فقال لهم : « وتتقون حيث لا تجب التقية ، وتتركون التقية حيث لابد من التقية » « 2 » .
المذيع جاحد :
في رواية عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( ع ) - في ذيلها - « أن المذيع لأمرنا كالجاحد له » « 3 » ، وفي حديث آخر عن محمد الخزاز ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا » « 4 » ، فما هو
هامش
( 1 ) قرب الإسناد للحميري : 133 .
( 2 ) الإحتجاج للطبرسي : 441 ؛ وسائل الشيعة ج 271 : 16 .
( 3 ) الكافي ج 252 : 2 ح 8 .
( 4 ) الكافي ج 377 : 2 ح 2 .