تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الكتمان والإذاعة . . . . المذيع سرنا كقاتلنا عمداً :

عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( ع ) قال : « وددت والله أني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النزق ، وقلة الكتمان » « 1 » ، والنزق هو الخفة والطيش . فيا ترى ما هي عظمة تلك الخصال التي يفدي الإمام بها لحم ساعده ، فهل المقصود الكتمان على المستوى الفردي ، أو هو على المستوى الاجتماعي والسياسي وتطبيق قاعدة الكتمان في البعد السياسي وهو بُعدها الأهم والأبلغ ضرورة الذي تشير إليه روايات كثيرة ، منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن مسألة فأبى وأمسك ، ثم قال : « لو أعطيناكم كما تريدون ، كان شراً لكم وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر . . . وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما أمهل الله لهم ، فعليكم بتقوى الله ولا تغرنكم [ الحياة ] الدنيا ، ولا تغتروا بمن قد أمهل له ، فكأن الأمر قد وصل إليكم » « 2 » ، كذلك قال محمد بن مسلم : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « يحشر العبد يوم القيامة وما ندي دماً ، فيدفع إليه شبه المحجة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول يا رب ، إنك لتعلم إنك قضتني وما سفكت دماً ، فيقول بلى سمعت من فلانٍ رواية كذا وكذا ، فرويتها عليه ، فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه » « 3 » . فيتحصل من هاتين الروايتين وروايات أُخرى بنفس المضمون أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 250 : 2 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 253 : 2 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 377 : 2 ح 5 .