به يفاجئك في يوم من الأيام بعداوته لك .
ثانياً : أنه قد يعين أعداءك الحقيقيين على قتلك أو محاربتك .
ثالثاً : أنه يقتلك مادياً أو معنوياً - ويحسب أنه يحسن صنعاً - ، ويتقرب بقتلك إلى الله .
رابعاً : أنه إن لم يقتلك مادياً فإنه بالتأكيد سيقتلك معنوياً لأنه يعتقد إنك باطل .
فإن الإنسان لعله بنفسه يحدث الفتنة على نفسه من خلال إظهار مالا يصح إظهاره وإذاعة مالا يصح إذاعته ، ومن هنا ينصح بعدم التعسف في استخدام الحق رغم أن الحق إلى جانبك ، بل بالرفق واللين ، ولذلك ورد عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « ما وضع إن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه ولانزع عن شيء إلا شانه » « 1 » .
ومن هنا ورد قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 2 » ، فإن القرآن لم يقل أقتلوهم وإنما قال أحذروهم ، والحذر أنواع ومراتب أهمها عدم أظهار مالا يصح إظهاره ؛ لأجل أدارة وتدبير الشؤون الحياتية ، وهذا معنىً آخر من معاني ما ورد : من جواز الكذب على الزوجة ، فليس الكذب بمعناه المعهود ، إنما هو بمعنى عدم إظهار كل الحقيقة ؛ لأن البيان الكامل يؤدي إلى العداوة .
وما دام الإنسان في معركة مع عدوٍ داخلي وهو النفس ، وعدو خارجي
هامش
( 1 ) الكافي ج 119 : 2 .
( 2 ) سورة التغابن : الآية 14 .