بين عينيه ورزقه العزّ في النَّاس ، ومَنْ أذاع الصعب مِنْ حديثنا لمْ يمت حتّى يعضه السلاح أو يموت مُتحيراً » « 1 » .
فإذن هذهِ مسؤولية يجب أنْ يتحلى بها المؤمنون في كتمان حديث أهل البيت .
2 ) أوردَ صاحب الوسائل جملة مِنْ الروايات في أبواب الكتمان ومنها باب كتمان الدِّين عَنْ غَير أهله ، منه رواية سليمان بن خالد ، قَالَ : قَالَ أبو عبد الله ( ع ) : « يا سليمان أنَّكم عَلَى دين مِنْ كتمه أعزه الله ، ومَنْ أذاعه أذله الله » .
التقية من الجهلاء أشدّ من الأعداء
ورد في الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : « الناس أعداء ما جهلوا » « 2 » ، يشير هذا الحديث إلى أن أهم وأعم مصادر العداوة هو الجهل حيث يجعل الصديق عدواً . فكشف بعض الحقائق التي لا يتحملها الجاهل بها يؤدي به إلى إنكارها ؛ لأن عقله - مثلًا - لايستوعبها وإذا أنكرها فإنه ينكر العقل الذي يحملها ، وبالتالي ينكر الشخص الذي يحملها .
والذي تتولد عداوته لك من خلال إنكاره ما تحمل من علم مع أنه كان صديقاً حميماً - سابقا - أو لا أقل لم يكن من الأعداء ، وتكون عداوته أشد لعدة عوامل :
أولًا : لأنه عدو خفي ، باعتبار أنك تعتقد أنه في سلم وسلام معك ، وإذا
هامش
( 1 ) المصدر : 45 ب 1 ح 12 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 42 : 4 .