تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
3 ) أحد أهم مِنْ وثّق الحادثة التأريخية لمعركة الطف هُم أعداء الحسين ( ع ) حَيْثُ كانوا أحد مفردات التواتر لواقعة الطّف برمتها « 1 » ، وهم أحد مفردات التواتر في بعض الحوادث الجزئية - داخل نفس المعركة وَمِنْ ضواحيها - الَّتِي خدمت مسيرة الهداية . هذهِ الثمرات الثلاثة العظيمة بلْ وأكثر كانت نتيجة عظمة تدبير الحسين ( ع ) ، فضلًا عَنْ أصل الغايات العظيمة لأصل النهضة ويمكن أنْ نذكر بعض الأمثلة لما خطّطه الأعداء وانقلب عليهم : أوَّلًا : إنَّ الأعداء عَنْ علم وعمد وتدبير خبيث قتلوا الحسين ( ع ) وأصحابه تلك القتلة المأساوية حَيْثَ مثّلوا بالجثث وقطعوا الرؤوس . . . الخ ، فصاروا يتكلّمون في الأمصار بما فعلوا تصوراً منهم إنَّه كسرووهن لعظمة الحسين ( ع ) فكانت النتيجة هي عكس ما دبّروا ومكروا . ثانياً : إنَّهم عَنْ علم وعمد حملوا السبايا وداروا بهم في الأقطار زيادة في النكاية ولا يعلمون أنَّهم حملوا القناة الإعلامية لنشر مظلومية الحسين ( ع ) بلْ لنشر انتصار الحسين ( ع ) في كُلّ العالم وفضح الأمويين وأتباعهم .
هامش
( 1 ) هَذا بقطع النَّظر عَنْ وجود المعصوم ( ع ) - الإمام السّجاد ( ع ) والباقر ( ع ) فضلًا عَنْ كُلّ المعصومين ( عليهم السلام ) بإحاطة ملكوتية - الذي روى تفاصيل الواقعة بدقّة وحيانية عجيبة في سنين حياته وَبَعْدَ شهادته نقل لنا أبناءه ( عليهم السلام ) تفاصيل أُخرى ولا ننسى عَلَى الإطلاق العالمة غَير المعلمة والفهمة غَير المفهمة الَّتِي قادت معركة السبي إلى جانب زين العابدين ( ع ) بتدبير فاطمي عظيم ، إضافة إلى تقرير الإمام ( ع ) والأئمة مِنْ بعده لما نقل عَلَى الألسن مِنْ واقعة الطف وكانت تجري عَلَى مسامعه وتَحْتَ نظره المبارك ، فلو كَانَ هُناك تزوير لكشفه لنا .