البنت فإنّها تفرض سابقة ، فيكون لُامّها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان . وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ، ولا يفرض موته بعد البنت .
وأمّا حكم إرث غيرهما الحيّ لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه : فهو أنّه يفرض الموروث لاحقاً لصاحبه في الموت فيرثه وإرثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدّم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي .
وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فيفرض موت كلّ واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء .
( مسألة 2175 ) : الأقوى والأظهر عموم حكم التوارث للاشتباه لما إذا ماتا بالأسباب الأخرى غير الغرق والهدم ، كالحرق والقتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ، وكذا مع الاشتباه في موت حتف الأنف .
( مسألة 2176 ) : إذا كان التوارث بين ال - مُشتبه في موتهم فيما بينهم متوقّفاً على تقدير آخر غير معلوم ، كما إذا غرق الأب وولداه ، فإنّ الولدين لا يتوارثان إلّا مع فقْد الأب ، ففي الحكم بالتوارث إشكال .
( مسألة 2177 ) : المشهور لدى المتأخّرين اعتبار صلاحيّة التوارث من الطرفين ، فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين ، كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون الآخر ، وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين ، وهو قويّ .
منهاج الصالحين — صفحة 649
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٤٩