فصل : في ميراث غير المسلمين من المجوس والملل الأخرى
( مسألة 2178 ) : لا إشكال في أنّ غير المسلمين من المجوس والملل الأخرى يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين . وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين ، أي النكاح بالمحارم من النسب أو من المصاهرة ، كما إذا تزوّج من يحرم عيله نكاحها عندنا فأولدها ؟
قيل : نعم ، فإذا تزوّج أخته فأولدها ومات ورثت أخته نصيب الزوجة ، وورث ولدها نصيب الولد .
وقيل : لا ، ففي المثال لا ترثه أخته الزوجة ولا ولدها .
وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب ، فيرثه في المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة . والأقوال المذكورة كلّها مشهورة ، وأقواها الأخير . هذا في نكاح المحارم من النسب ، والأقوى كذلك في المحرّمات بالمصاهرة .
( مسألة 2179 ) : إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معاً ، كما لو كانت امرأة هي جدّته وهي أخته ، فترث نصيب الجدّة ونصيب الأخت .
وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع دون الممنوع ، كما إذا تزوّج امّه فأولدها ، فإنّ الولد أخوه من امّه فهو يرثه من كونه ولداً ، ولا يرث من حيث كونه أخاً ، وكما إذا تزوّج بنته فأولدها ، فإنّ ولدها ولد له وابن ابنته ، فيرث من السبب الأوّل ولا يرث من السبب الثاني .