بالمقدار المعيّن الحاصل منه ، وقد يخرّج النهي بكونه مزارعة بقدر معيّن من الحاصل ، فيبطل ، فيختصّ النهي بكون العوض مقداراً معيّناً بخلاف ما إذا كان بنسبة كسريّة من الربع والنصف من الحاصل ، كما مرّ في المزابنة .
( مسألة 274 ) : الخضر كالخيار والباذنجان والبطّيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها منفردة ، ويجوز بعد ظهورها ، وهو انعقادها وتناثر وردها ، مع المشاهدة لقطة واحدة أو لقطات ، والتقدير لمدّة اللقطة إلى عرف الزرّاع .
( مسألة 275 ) : لو كانت الخضرة مستورة في الأرض ، كالشلغم والجزر والشوندر والثوم ونحوها ، فالظاهر جواز بيعها مع تعارف معرفتها بروسها وصفات نمطها .
( مسألة 276 ) : إذا كانت الخضرة ممّا يجزّ - كالكرّاث والنعناع ونحوها - يجوز بيعها بعد ظهورها جزّة وجزّات ، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها ، والمرجع في تعيين الجزّة عرف الزرّاع كما سبق ، وكذا الحكم فيما يخرط - كورق الحنّاء والتوت - فإنّه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات .
( مسألة 277 ) : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركاً بين اثنين ، جاز أن يتقبّل أحدهما حصّة صاحبه إذا أدركت الثمرة بعد خرصها بمقدار معيّن ، فيتقبّلها بذلك المقدار وتكون من الشركة مع المساقاة أوالمزارعة ، فإذا خرص حصّة صاحبه بوزنة - مثلًا - جاز أن يتقبّلها بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو نقصت عنها أو ساوتها .
( مسألة 278 ) : الظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر ، وكون المقدار المتقبّل به منها وفي الذمّة . نعم ، إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ضمان على المتقبّل بخلاف ما لو كان في الذمّة ، فإنّه باقٍ على ضمانه ، والظاهر أنّه معاملة خاصّة من الشركة مع باب المزارعة أو المساقاة ، وصلح من أحد
منهاج الصالحين — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٧