وأن يستثني حصّة مشاعة كالربع والخمس ، وأن يستثني مقداراً معيّناً كمائة كيلو يلاحظ فيه جانب من الكسر الكلّيّ في المعيّن ، أي بما تمثّله المائة كيلو من نسبة كسريّة من مجموع وزن الثمرة ، لكن بنحو المعيّن لا الإشاعة ، لكن في هاتين الصورتين لو خاست الثمرة وزّع النقص على المستثنى والمستثنى منه على النسبة ، ففي صورة استثناء حصّة مشاعة يوزّع الباقي بينهما بحسب نسبة وحصّة كلّ منهما .
وأمّا إذا كان المستثنى مقداراً معيّناً فطريقة معرفة النقص تخمين الفائت بالثلث أو الربع من المجموع - مثلًا - فيسقط بتلك النسبة من المقدار المعيّن ، فإن كان الفائت الثلث فيسقط منه الثلث ، وإن كان الربع يسقط الربع ، وهكذا .
( مسألة 265 ) : يجوز بيع ثمرة النخل وغيره في أصولها بالنقود وبغيرها - كالأمتعة والحيوان والطعام - وبالمنافع والأعمال وغيرها ، كغيره من أفراد البيع .
( مسألة 266 ) : لا تجوز المزابنة ، وهي بيع ثمرة النخل - تمراً كانت أو رطباً أو بسراً - بالتمر من ذلك النخل ، وقد يخرّج النهي لكونه مساقاة بقدر معيّن من الثمر فتبطل عدا ما سيأتي من العريّة . وعلى ذلك يختصّ النهي بما إذا كان العوض مقداراً معيّناً من التمر منه بخلاف ما إذا كان بحصّة كسريّة كالنصف والثلث والربع ، فيما إذا بقي للنخل حاجة للسقي والرعاية ، بل الأظهر صحّتها إجارة حينئذٍ على عمل القطف والحفظ للتمر أو كدس الرطب ليصير تمراً ، وأمّا بيعها بثمرة غيره ، سواء كان في الذمّة أم كان معيّناً في الخارج ، فالظاهر جوازه مع اتّحاد الجنس ، وإن كان مكروهاً ، وتركه أحوط .
( مسألة 267 ) : لا يختصّ الحكم المزبور بالنخل على ما تقدّم من كون المزابنة مساقاة باطلة ، فلا يجوز بيع ثمر الشجر بثمر منه مقداراً معيّناً ، وأمّا بيعه بغير
منهاج الصالحين — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٥