تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ويجوز بيعه إلى بعد أجله وإن لم يقبضه على غير مَن هو عليه ، سواء بجنس الثمن أو بآخر ، مع الزيادة أو النقيصة ، وأمّا على مَن هو عليه - وهو بائعه - فيجوز بيعه حالًّا لأنّه إقباض من الدائن للمديون ، وصيرورة الموّل معجّل ، سواء بجنس آخر أو بجنس الثمن ، ويكره مع الزيادة ، بل المنع أحوط . نعم ، لو بان انعدام المبيع من رأس من حين العقد كشف عن انفساخ العقد وبطلان البيع . هذا وقد تقدّم كراهة بيع ما لم يقبض واشتداد الكراهة في المرابحة والمكيل والموزون ، لا سيّما الطعام . ( مسألة 252 ) : إذا دفع البائع المسلّم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري القبول ، ولو رضي بذلك صحّ ، وكذلك إذا دفع أقلّ من المقدار ، وتبرأ ذمّة البائع إذا أبرأه المشتري من الباقي ، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ، وإذا دفع فوق الصفة فإن كان شرط الصفة راجعاً إلى تعيين الحدّ الأدنى فقط وجب القبول أيضاً ، وإن كان راجعاً إلى الحدّ الأعلى أيضاً لم يجب القبول ، ولو دفع إليه زائداً على المقدار لم يجب القبول . ( مسألة 253 ) : إذا حلّ الأجل ولم يتمكّن البائع من دفع المسلّم فيه تخيّر المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة ، وبين أن ينتظر إلى أن يتمكّن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر ، ولو تمكّن من دفع بعضه وعجز عن الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار . وأمّا جواز فسخه في الكلّ فهو تابع لوحدة الصفقة ، كما هو الغالب في البيع ، ولو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكلّ . ( مسألة 254 ) : لو كان المبيع موجوداً في غير البلد الذي يجب التسليم فيه ، فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز ، وإلّا فيجب على البائع نقله إلى البلد المشترط تسليمه فيه ، ومع تعذّره عليه للمشتري حقّ الفسخ .