الثاني : قبض الثمن قبل التفرّق شرط في صحّة السلف ، وإن لم يكن شرطاً في صحّة وقوعه بيعاً إذا كان حالًّا ، ولو قبض البعض صحّ فيه سلفاً دون الباقي ، ولو كان الثمن دَيناً في ذمّة البائع ، فالأقوى الصحّة إذا كان حالًّا لا موّلًا ، لا سيّما إذا كان الإبراء من الدَّين هو الثمن .
الثالث : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين أو نحوها ، بتعيين متناسب مع ماليّة المبيع ودرجة خطورته لدى بيئة التعامل ، كما مرّ في النسيئة ، وهو في كلّ مبيع بحسبه ، ولو جعل مبهماً مردّداً بحسب ذلك المبيع بطل البيع ، ويجوز فيه القلّة كيوم ونحوه ، والكثرة كعشرين سنة .
الرابع : تعيين المكان وبلد التسليم ولو بحسب الإطلاق ، مع تفاوت الأمكنة في مؤنة ماليّة التحصيل والتسليم .
الخامس : إمكانيّة وقدرة البائع على دفعه وقت حلول الأجل ، سواء أكان عام الوجود أم نادره ، فلو لم يمكن ذلك ولو بالوسائط لعجزه عنه ، كما لو كان في سجن أو بيداء لا يمكنه الوصول إلى بلد التسليم بطل .
( مسألة 248 ) : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلّم فيه في بلد العقد ، إلّا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره ، فيعمل على طبقها .
( مسألة 249 ) : إذا جعل الأجل شهراً قمريّاً أو شمسيّاً أو شهرين ، فإن كان وقوع المعاملة في أوّل الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر ، وإن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر ثلاثين يوماً من وقوع المعاملة .
( مسألة 250 ) : إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعاً حمل على أوّلهما من تلك السنة وحلّ بأوّل جزء من ليلة الهلال ، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأوّل من تلك السنة ، وحلّ بأوّل جزء من نهار اليوم المذكور .
( مسألة 251 ) : إذا اشترى شيئاً سلفاً لم يجز بيعه حالًّا ولا إلى أجل قبل أجله ،
منهاج الصالحين — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩١