تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

الفصل الحادي عشر : في السلف

ويقال له : السلم أيضاً ، وهو ابتياع كلّيّ موّل بثمن حالّ ، أو يوزّع أجزاء المبيع على آجال ، سواء كان شرط التأجيل لنفع أحدهما أو كليهما ، عكس النسيئة ، ويقال للمشتري المسلِّم - بكسر اللام - وللبائع المسلّم إليه وللثمن المسلّم ، وللمبيع المسلّم فيه - بفتح اللام - في الجميع . والظاهر عموم أحكام المبيع في السلف للثمن في النسيئة . ( مسألة 247 ) : يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع اختلاف الجنس أو مع اتّحاد الجنس مع عدم كون أحدهما مكيلًا وموزوناً ، كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ، ولا يجوز أن يكون كلّ منهما من النقدين ، سواء اختلفا جنساً أو اتّحدا . يشترط في السلف أمور : الأوّل : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ، كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها ، والتقدير بالكيل أو الوزن أو العدّ ونحوها من وحدات المقادير ، كما في الخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات التجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان ، وغير ذلك . فلا يصحّ فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلئ والبساتين والأراضي وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلّا بالمشاهدة .