وإن كان الأخذ بعنوان القرض كان ما أخذه دَيناً عليه لزيد وبقى دَين زيد عليه ، وفي جواز احتسابهما أحد الدَّينين وفاءاً عن الآخر أو بيع أحدهما بدَين الآخر إشكال ، والأظهر الجواز فيهما ، كما تجوز المصالحة بينهما على إبراء كلّ منهما صاحبه ممّا له عليه .
( مسألة 242 ) : لا يضمن التضخّم في العملة النقديّة كما إذا أقرض زيداً نقداً معيّناً من الذهب أو الفضّة أو من العملات الورقيّة المتعارفة ، أو أصدق زوجته مهراً كذلك أو جعله عوضاً في الذمّة موّلًا أو حالًّا ، فتغيّر السعر لزمه النقد المعيّن ، ولا اعتبار بالقيمة والسعر وقت اشتغال الذمّة بالنقد إلّا في صور :
الأولى : إذا لم يكن النظر للنقد في التعامل الواقع على جنس النقد موضوعيّاً ، بل مرآة وواسطة إلى تقدير السعر والقيمة الماليّة ، أي تارة النظر يكون إلى التعديل الماليّ ، وأخرى إلى ذات العملة .
الثانية : إذا كان تفاوت السعر فاحشاً أو معتدّاً به بجدّيّة في المتعارف ، وكان بسبب تأخير المدين ومماطلته .
الثالثة : إذا سقطت ماليّة الورق من رأس عند سقوط اعتبار العملة ، وهذه الصور قد تعمّ الديون التي من الأعيان ، وإن لم تكن عملات نقديّة .
( مسألة 243 ) : لا يجوز بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم - مثلًا - مجّاناً ، ويجوز بأجرة كما يجوز مجّاناً إذا كان الشرط في طرف المغشوش المتموّل ما فيه من الغشّ ، وكان الطرف الخالص زائداً ما فيه من مادّة النقد على مادّة النقد في المغشوش ، فيكون من البيع بالضميمة كما مرّ ، كما يجوز أن يقول له : « صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهماً بدرهم ، على أن يكون البيع جعلًا بنحو شرط الفعل » لصياغة الخاتم .
كما يجوز أن يشتري منه مثقال فضّة مصوغاً خاتماً بمثقال غير مصوغ .
منهاج الصالحين — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٨