قبل التفرّق أو بعده ، فيما كان الثمن من الجنس الآخر ، وكان الأرش من غير النقدين ، وأمّا منهما بعد التفرقّ ، فقد يشكل ، وإن كان الأقوى ثبوته ، وأمّا مع اتّحاد الجنس فيشكل ثبوت الأرش إن لم يكن الأقوى منعه للربا .
( مسألة 239 ) : إذا اشترى فضّة أو ذهب في الذمّة بفضّة أو بذهب ، وبعد القبض وجدها جنساً آخر ، رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما ، فإن كان قبل التفرّق جاز للبائع إبدالها ، فإذا قبض البدل قبل التفرّق صحّ البيع ، وإن كان بعد التفرّق بطل البيع ، ولا يكفي الإبدال في صحّته .
وإذا وجدها فضّة معيبة ، فالأقوى أنّ المشتري مخيّر بين ردّ المقبوض فينفسخ العقد ، وبين الأرش على التفصيل في المسألة السابقة .
( مسألة 240 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتماً أو غيره من المصوغات من الفضّة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اجرة الصياغة الحاصلة في العين الشخصيّة ، بل إمّا أن يشتريه بغير جنسه ، أو بأقلّ من مقداره من جنسه مع الضميمة ، كفصّ الخاتم من الأحجار ذات القيمة ليتخلّص من الربا ، وإمّا أن يكون الشراء على مادّة النقدين في الذمّة ، ويشترط صياغتها بأجرة ، سواء أريد عمل الصياغة أو نتيجتها ، فيسلّمه الخاتم المصوغ وفاءً لكلّ من البيع والإجارة ، وكذا لو كان الشراء لمادّة معيّنة غير مصوغة ، فيشترط صياغتها بأجرة .
( مسألة 241 ) : لو كان له على زيد نقود ذهبيّة أو فضيّة أو ورقيّة من العملات الرائجة - كالليرات الذهبيّة - وأخذ منه شيئاً من المسكوكات الفضيّة - كالدراهم - فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء نقص من الليرات في كلّ زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان ، وحينئذٍ فقد يختلف احتساب الدرهم في الدفعات بحسب اختلاف سعر يوم الدفع .
منهاج الصالحين — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٧