النحاس وأمثاله ، وكذا الفضّة بأبعاضها ، ولو مع التفاضل بين الأصل وأبعاضها ، كما هو الغالب ، فإنّها وإن كانت في الأصل ممّا يوزن ، إلّا أنّ التعامل بها يضبط بالعدّ ولا يلتفت إلى وزنها . نعم ، لا يجوز ذلك في المسكوكات الذهبيّة ، فإنّها من الموزون ، فلا يجوز تصريفها إلى أبعاضها مع التفاضل ، إلّا مع الضميمة .
( مسألة 235 ) : يكفي في الضميمة التي يتخلّص بها عن الربا وجود الغشّ في الذهب والفضّة إذا كان الغشّ غير مستهلك ، بأن كانت له قيمة ممتزجاً بأحد النقدين ، ولا يكفي أن تكون له قيمة على تقدير التصفية ، فإذا كان العوضان مغشوشين كذلك صحّ ، ولو كانا متفاضلين لأنّه من الضميمة في الطرفين ، وإذا كان أحدهما مغشوشاً دون الآخر جاز التفاضل إذا كانت الزيادة في الخالص ، ولا يصحّ إذا كانت إحدى المادّتين زائدة في المغشوش .
( مسألة 236 ) : الآلات المحلّاة بالذهب يجوز بيعها بالذهب إذا كان أكثر من الذهب المحلّى بها ، وإلّا لم يجز . نعم ، يجوز بيع الآلات المحلّاة بأخرى منها ، وإن كانت الحلية في أحدهما أكثر منها في الآخر ، كبيع السيف بالسيف .
( مسألة 237 ) : المادّة الممزوجة من الفضّة وغيرها - كالكلبتون ونحوها ممّا يزوّق ويزيّن به الثياب أو الأمتعة - يجوز بيعه بالفضّة إذا كانت الفضّة الخالصة زائدة أكثر منه وزناً أو مساوية له ، وكذا الحكم في بيع المصنوع من الذهب ممتزجاً بالذهب .
( مسألة 238 ) : إذا اشترى فضّة معيّنة أو ذهباً معيّناً بفضّة أو بذهب وقبضها فوجدها جنساً آخر - رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما - بطل البيع ، ولو قبل التفرّق وليس له المطالبة بالإبدال ، ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع في البعض ، وصحّ في الباقي ، وله حينئذٍ ردّ الكلّ لتبعّض الصفقة .
وإن وجدها فضّة أو ذهباً معيباً كان بالخيار بين الردّ والأرش ، بلا فرق بين
منهاج الصالحين — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٦