الوحشيّ ، فيجوز التفاضل بين لحميهما ، وكذا الحمار الأهليّ والوحشيّ ، والغنم الأهليّ والوحشيّ .
( مسألة 212 ) : كلّ أصل مع ما يتفرّع عنه ويستخرج منه بمعالجة جنس واحد إن لم تختلف الماهيّة تحوّلًا ، وكذا الفروع بعضها مع بعض ، كالحنطة والدقيق والخبز والهريسة والكيك ، ونحوها ممّا يتّخذ من الحنطة ، وهي أصناف كثيرة ، كالحليب واللبن والجبن والزبد ، والسمن ، وكالبسر والرطب والتمر والدبس منه ، والعنب وعصيره ، والدبس منه ، والبنفسج ، ودهن الشيرج ، وأمّا أجزاء الأصل المختلفة في الماهيّة كالعظم واللحم والشحم واللبن فليست جنساً واحداً ، ومثله الكرش والكراع والكبد ، والخلول تابعة لُاصولها ، فخلّ العنب جنس بانفراده ، وخلّ التمر جنس بانفراده ، يباع أحدهما بالآخر متفاضلًا ، والأدهان والزيوت أجناس مختلفة ، فدهن الشيرج جنس بانفراده ، ودهن الجوز جنس ، ودهن اللوز جنس بانفراده ، وزيت الزيتون يختلف عن زيت السمسم ، والعسل بأنواعه من النحل جنس واحد .
( مسألة 213 ) : إذا كان الشيء ممّا يكال أو يوزن ، وكان فرعه لا يكال ولا يوزن ، جاز بيعه بأصله بالتفاضل ، كالصوف الذي هو من الموزون والثياب المنسوجة منه التي ليست من الموزون ، فإنّه يجوز بيعها به مع التفاضل ، وكذلك القطن والكتّان والثياب المنسوجة منهما .
( مسألة 214 ) : إذا كان الشيء في حال موزوناً أو مكيلًا ، وفي حال أخرى ليس كذلك لم يجز بيعه بمثله متفاضلًا في الحال الأولى ، وجاز في الحال الثانية كبيع شاة بشاتين .
( مسألة 215 ) : لا بأس ببيع لحم حيوان بحيوان حيّ من غير جنسه ، كبيع لحم الغنم ببقر ، والأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ بجنسه ، كبيع لحم
منهاج الصالحين — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨١